الأحد، 21 ديسمبر 2014

الدجاجة مايك ...أكثر المعجزات غرابة

بين الحين والآخر نسمع عن ولادة حيوان برأسين أو عدة أرجل ،ولكن الغريب أن نجد كائن
يحيا ويتعايش
 بطريقة طبيعية وهو مقطوع الرأس ،
 لا تتعجب لأنه حدث بالفعل، لأن المعجزات الإلهية لا تنتهي في كل الأزمنة والعصور.



أغرب هذه المعجزات حدثت في الأربعينيات
وتحديداً عام 1945 ،عندما كان يدير المزارع الأمريكي"ليول أولسند"  وزوجته "كلارا"مزرعتهما الخاصة ،وكانت الأسرة الأمريكية الصغيرة تربي دجاجاً ويذبحون بعضها
 لإستهلاكهم الخاص أو للبيع .

كان "ليول" يقوم بقطع رأس الدجاج
بينما تقوم"كلارا"  بالتقاطها وتنظيفها من الريش،و"ليول" يستمر بقطع رؤوسها وتكويمها حيث كانت تموت في نهاية المطاف ،وأثناء العمل المعتاد بقيت واحدة حية وهي تنتقل هنا وهناك، ظن ليولأنها ربما تبقي حية لعدة دقائق ثم تنتهي ، ولكنها لم تمت ،وكان من الطبيعي أن يعود "ليول" إلي الديك ويقطع رأسمرة أخرى، ولكنه التقطه و أوقف نزفه وأصبح ديكه مقطوع الرأس وأسماه "مايك".






بعد أن عاش يومين أو ثلاثة عرف الجيران بالأمر فصاروا يأتون لمشاهدة معجزة "مايك" وبدأت الشائعات تنتشر،
وسرعان ما علم متعهد مباريات عراك الديكة "إتش بي ويد"الذي يعمل بمجال الترويج بالأمر ، أتصل "بليول" وأقنعه بالمكاسب النقدية التي سيجنيها من وراء عرضه فيالمعارض وما شابه ذلك، وبالفعل عرضوه عدة مرات في أماكن متفرقة في الولايات المتحدة وإنجلترا ،و جنوا كثيراً من الأموال من وراء مايك  "العجيب"، وسددت أسرة"أولسند" ديون المزرعة ، وشراء تجهيزات زراعية جديدة .


كان  "مايك" يحاول أن يعيش حياة طبيعية وسط دجاج المزرعة ،وكان ايضا يهذب نفسه برأسه أو بالأحرى برقبته فلو أنه يملك رأساً كالبقية لحاول ذلك بالصياح كما يشبه الخرير ، وكان يطعم يدوياً بحبات الذرة المقطعة من خلال المريء ، واستخدموا قطارة لسقايته، لقد تطلب عناية جيدة ولكنه عاش كدجاجة طبيعية رغم أنه بلا رأس .

وبعد عرض أعجوبة الديك "مايك" في "مجلة لايف" أعتقد كثيرون أنه من الوحشية أن يبقي على قيد الحياة،ولكن كان  لابد أن يكمل وظيفته لينتهي به الحال في قدر الطبخ ، وبالرغم من أن صحته ظلت جيدة طوال الوقت ، ظلوا يلومون "ليول" على بقاء مايك حياً.



كان مايك يعاني أحياناً من الاختناق بمخاطه لذا كانت قطارة الماء ترافق "ليول" لشفط ذلك من مريئه حتى لا يختنق ويموت، ونسي"ليول" القطارة ذات مرة في المعرض ، فبدأ "مايك" يخرخر ويختنق قبل أن يجدون شيئاً يمنع
إختناقه ولكنه اختنق حتى الموت ، بعد أن جنى "ليول" ما يكفي لشراء جرار زراعي جديد وإكمال أقساط أرض صغيرة...

 وبعد وفاة مايك، إدعى أولسند أنه باع الديك، مما فتح المجال أمام الإشاعات التي تردد أن "مايك" لا يزال يقدم عروضاً في مختلف أنحاء البلاد.


قصة "مايك" و أولسند ألهمت أشخاص آخرين، بقطع رؤوس الدجاجات في محاولة لإعادة معجزة الرأس المقطوع. بعض الدجاجات تمكنت من العيش فعلا بعد قطع رأسها ولكن لفترة قصيرة.

قصة مايك هي فريدة من نوعها، ولذلك تم الحفاظ على جثته في مؤسسة بمسقط رأسه، كما يتم الاحتفال به سنويا في بلدته خلال يوم "مايك.. الديك ذو الرأس المقطوع"، إذ يحتفل الجمهور بهذا اليوم من خلال الانخراط في الأنشطة الترفيهية المختلفة مثل سباق الدجاج المقطوع الرأس"، وحرب البيض"، و"قرعة الدجاج"، حيث يختار الدجاج بأنفسهم الأرقام عن طريق النقر عليها".
كما خصص للمهرجان موقعا إلكترونياً، يسرد تاريخ "مايك" ويعرض ملابس للبيع تحمل صورة ومعلومات عن المهرجان ومعرض للصور وغيرها...

ختاما...
يبقى ما حدث أحد أسرار الحياة الغامضة ولا يسعنا أن
 نقول سوى سبحان الله..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق