جميعنا قد سمعنا عن دراكولا ذلك الرجل الذي يشرب الدماء زاعما انها مصدر عيشته
و طريق للحياة الأبدية و قد ظهر في كثير من الأفلام القديمة و الجديدة مما سبب له شهرة عالية في مجال الفن و الرعب،،لكن ألم تتسائل عزيزي القارئ عن حقيقة دراكولا الذي طالما رأيناه في الأفلام السينمائية؟؟
من هو دراكولا ؟؟
دراكولا هو الأمير فلاد تيبيسو الملقب بدراكولا وتعني (ابن الشيطان) من مواليد مدينة سيغيوشوارا،،
يعتبر الأمير فلاد تيبيس بطلا وطنيا في رومانيا لقيامه باحتواء الاجتياح التركي لأوروبا وقد حكم بين عامي 1456 و1462 وكان موصوفا بتعامله الوحشي مع المسؤولين الفاسدين واللصوص وخصوصا المحتلين.
ويدور الجدل حول العلاقة غير المؤكدة بين شخصية دراكولا التي خلقها الكاتب الايرلندي برام ستوكر عام 1897 وفلاد تيبيس إبن الأمير الروماني فلاد دراكول (الشيطان) اللقب الذي ورثه عنه.
من أقوال الأسطورة ...
- يقال أن دراكولا كان يقتل ضحاياه و يشرب دمهم مدعيا انها تكسبه الشباب الأبدي.
2 . و يقال أن الكونت دراكولا كان يعيش في الظلام و يخشى الضوء قائلا أنه يتسبب في موته .
تختلف الاقوال ففي بعض الافلام يكون مجرد مصاص دماء يعيش مع البشر و احيانا اخرى يكون سفاح يقتل و يشرب الدماء ...
الرواية الشهيرة...
كتبت رواية «دراكولا»، التي تدور أحداثها في أواخر القرن التاسع عشر، على نمط مذكرات يرويها البطل جوناثان هاركر، المحامي الشاب الذي يكلف بمهمة الذهاب إلى ترانسلفانيا للقاء الكونت دراكولا المقيم في قلعته في منطقة نائية لإنجاز الأوراق الرسمية الخاصة بملكيته الجديدة في بريطانيا، بوصول هاركر إلى القلعة، يبدأ بالتنبه إلى بعض الوقائع الغريبة ومنها عدم وجود أي مرآة وعدم تناول الكونت للطعام أو الشراب، إضافة إلى غيابه الدائم خلال النهار وعدم نومه في غرفته وغير ذلك من دلائل تجعل القارئ يتابع الأحداث بشغف وترقب برفقة البطل.
ويجمع النقاد على أن ستوكر إقتبس في «دراكولا» الكثير من رواية الكاتبة ماري نيزيت «الكابتن مصاص الدماء»، إلا أنهم يقرون بأن قلم ستوكر ودقة وصفه هي التي أضفت الروح إلى الشخصية، وبعد «دراكولا» إستمر ستوكر في كتابة روايات الرعب والغموض، مثل «جوهرة السبع نجوم» 1903، و»سيدة الخمار» ع 1909، و»مخبأ الدودة البيضاء» 1911، ولكن ظل اسمه مقترنا بهذا العمل الروائي الذي يعتبر من أكثر الروايات التي تحولت لأفلام سينمائية كما أصبح دراكولا الاكثر ظهورا في أعمال درامية متنوعة.
القصة الحقيقية...
عاش فلاديمير المخوذق في الفترة ما بين 1458-1477 ويعتبر العدو اللدود للعثمانيين وبدأت قصته مع المقاومة الرومانية للاحتلال العثماني وتختلف الروايات التاريخية التي صنعت أسطورة مصاص الدماء، حيث تروي إحداها أن الكونت دراكولا لينظم فريقا من الفدائيين يهاجمون معسـكرات الجيش العثماني وحتى لا يحس بهم أحد فقد كانوا يلبسـون لباسا أســود ويستعملون الخـناجــر حتى لا يحدثوا ضجيجا وعندما تشرق الشــمس يفاجأ الجنود العثمانيون ببعض زملائهم موتى والدماء قــد نزفت من رقابهم،،،
ميلاد دراكولا ...
ولد فلاديمير تيبيس في العام 1431 العام ذاته الذي عين فيه الامبراطور سيغيسمند والده كحاكم لترانسلفانيا، يقال إن دراكولا في اللغة الرومانية تعني إبن التنين وأنه تم اطلاق إسم دراكولا عليه نسبة الى والده دراكول، حيث تعني إبن دراكول.
عاش فلاديمير مع والده ست سنوات في القصر الأميري، حتى كان العام 1442م، حيث تم إحتجاز دراكولا وأخيه الاصغر(رادو) كرهائن عند السلطان مراد الثاني حتى أطلق الأتراك سراحه منذ العام 1447، حيث أبلغوه بأن والده قد اغتيل بالعام ذاته.
عندما أصبح فلادتيبيس في السابعة عشر من عمره، إنطلق تحركه الرغبة بالانتقام وقام باحتلال الإقليم الذي تم إغتصابه من والده، وحاصر قاتلة فلادسيلاف الثاني لمدة شهرين حتى استطاع هزيمته وقتله،وبهذا تحققت أولى امنياته وهي: الإنتقام من قاتل والده!، بدأت بعدها مرحلة الإنتقام من قتلة أخيه، حيث قام بأسر كل من له علاقة بمقتله مع عوائلهم ولم يستثن أحدا منهم، قام بتعليق كبار السن منهم على الخوازيق وأمر الباقين بالرحيل الى منطقة تبعد 50 ميلا، حيث أمرهم ببناء قلعة عظيمة له، مات الكثير منهم اثناء بنائها، وتعرف الآن بـ(قلعة دراكولا).
سبب إرتباط مصاصي الدماء بالكونت دراكولا...
كما ذكر سابقا فإن مصاصي الدماء هي مجرد رواية للكاتب برام ستوكر ولكن سبب إرتباطها بدراكولا هو عشقه للقتل في قلعته التي كانت تُثير الخوف والرعب لدرجة أن السلطان التركي ذكر بأن دراكولا كان يقتل الناس بطريقة
الخوازيق ويضعهم في الطريق
ل قلعته.
وفي فترة سجنه كان يجمع الطيور و الفئران ويقوم بقتلها وتعذيبها ولم يسبق أن ذكر أن هناك مصاصي دماء حقيقيين إلا في الأفلام السينمائية وأقاويل بعض الناس حول الخرافات. وبرغم أن أحد الأشخاص يدعي بأنه صورأحدهم، إلا أن الأمر لا يتجاوز بروز أسنان هذا الشخص بالرغم من أن بعض العلماء قد أكدوا وجودها وصنعوا منها علاجا.
إرتباط الدماء بإطالة العمر في الأساطير القديمة...
في القرن الخامس عشر قام جيليس دي رايس من 1440 -1400 وكان في بلاط الحاكم جوان آرسي في شمالي شرقي فرنسا بدراسة الكيمياء القديمة أملاً منه في إيجاد علاج لإطالة حياة الإنسان إلى مالا نهاية واستخدم لهذا الغرض دماء أكثر من ثلاث مائة طفل في تجاربه.
وتجرى في معظم أنحاء العالم احتفالات سنوية لهم ينظمها بعض المعتوهين من الذين يصدقون بهذه الخرافة لدرجة أن بعضهم يقوم بخلع أنيابه الحقيقة وتركيب أنياب لمصاصي الدماء.
بعض الخرافات المرتبطة بمصاصي الدماء...
* يمكنهم تحويل أنفسهم إلى وحوش مخلدة لكن ذلك يستنفذ بعض الطاقة.
* في الأغلب كما تحكي الأسطورة، فإن مصاصي الدماء هم كائنات ميتة لا تعتمد على النشاطات الحيوية التي يمارسها الكائن الحي، لكنها بحاجة لتناول الدماء التي تحصل عليها من الضحايا بعد قتلهم.
أشهر مصاصي الدماء...
بخلاف دراكولا فإن هناك العديد من مصاصي الدماء المشاهير مثل:
* بيتال جنس - هندي. من مصاصي الدماء، رجل قصير يبلغ طوله متر ونصف تقريبا.
* أساسابونسام - قبيلة أفريقية تقوم بعض الضحايا في الأصبع الإبهام وشرب دمه.
* باوبهان سيث - إسكتلندي. يخرج على هيئة امرأة ثم يصطاد ضحيته من الرجال ويقوم بقتلهم وشرب دمائهم.
* كرفوبيجاك - مصاصي دماء بلغاريين يعرفون كذلك باسم أوبورس. عندهم فقط منخار واحد ولسان مدبّب.
أحد الأفلام عن دراكولا...
1- فيلم Underworld
يتميز هذا الفيلم بنوعيه التصميم الصوتي والتصوير .
التصميم الصوتي
منذ أول دقيقة يجذبك إلى الفيلم .. قصرا .. فكل حركة جسد ..
كل حركة باب .. كل ما يمكن أن تراه على الشاشة ..
له ترجمته السمعية - بالمؤثرات الصوتية والموسيقى -
التي تتوافق معه ضمن البناء العام للمشاهد ..
لذا فأنت هنا لا تتابع بعينك فقط .. تاركا المسألة السمعية تحصيلا حاصلا
كما في أي فيلم .. بل أن حاسة السمع لديك تتيقظ مائة في المائة
طوال الوقت .. وليس فقط أثناء وجود الحوار ..
المؤثرات الصوتية هنا .. لم تكن تعتمد على علو التأثير الفلاني ..
أو الموسيقى في المكان الفلاني ..
ولكنها كانت ترافق بذكاء المادة البصرية .. لتجذب عقل وحس المتلقي ..
قد يختلف معي البعض في هذه الأهمية التي أمنحها هنا
للتصميم الصوتي في هذا الفيلم ..
ولكنني أتحدث من وجهة نظر فنّية ..
وهي أهمية سلاسة الشريط الصوتي للفيلم ..
فكما يجب أن تكون اللقطات المختلفة للمشهد الواحد متطابقة في درجة الإضاءة مثلا ..
أو كما يحبذ كثير من المخرجين إضفاء " صبغة " موحدة على الفيلم ..
منذ بدايته وحتى نهايته .. هناك أهمية موازية لوجوب
وحدة البناء الصوتي في الربط بين المشاهد والمقاطع ..
وجذب الحاسة ااسمعية إلى جانب أختها البصرية في لاوعي المتلقي ..
بعض الأفلام من شدة تناغم وقابلية البناء الصوتي لها لدى الأذن البشرية .. يمكن ألا تشاهد الفيلم وتكتفي بسماعها فقط ..
هذا طبعا في البيت وليس في السينما.
التصوير
قدّم لنا بإدارة متميزة من Tony Pierce-Roberts قمّة في حركة الكاميرا .. وبراعة الإضاءة ..
طبعا واضح جدا من خلال اللقطات أنه تم تصميم
اسكتشات أولية ( storyboard ) لكثير من المشاهد والمواقع التصوير ..
هذا إن لم يكن كلها ..الإضاءة امتازت بألوان داكنة .. وصيغة موحدة ..
تلعب في درجة غريبة جميلة بين درجات الأزرق الباهت ..
أي مواصفات ألوان الليل بشكل عام ..
وهو ما يعكس الحالة التي تعيشها شخصيات الحكاية ..
وكذلك نحن المشاهدين .. حيث تدور كل أحداث الفيلم ليلا ...
.jpg)
.jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق