من هي النداهة ؟؟
هي إمرأة شديدة الجمال غير معلومة المواصفات، ربما تكون من عالم الجان وربما تكون من عالم آخر لا نعلم عنه شيئاً ولكنها لها أسلوبها المميز في اجتذاب الضحية
فتقوم بالنداء عليه بصوت شجيّ جميل جذاب، يجعل (المندوه) شخصاً فاقداً للإرادة، مسلوب العقل، يسعى خلفها أينما كانت .
فتقوم بالنداء عليه بصوت شجيّ جميل جذاب، يجعل (المندوه) شخصاً فاقداً للإرادة، مسلوب العقل، يسعى خلفها أينما كانت .
نشأت الأسطورة ...
نشأت هذه الأسطوره في مصر حيث البلاد التي تنتمي إليها الجنيه و هي اسطوره ريفيه الاصل،و لاقت بين الفلاحين البسطاء مجالا خصبا للإنتشار وتعتبر النداهة من المحاولات القديمة للفلاح المصري لوضع تفسير مقبول لديه للظواهر الغامضة التي ليس لها تفسير مثل خروج احدهم ليلا إلى الحقول بدون سبب واضح ثم العثور على جثته في الصباح دون معرفة سبب وفاته..فتفسير حوادث الاختفاء أو حوادث القتل الغامضة أو الشخص المصاب بالجنون أو الصرع أو العته على أنه (مندوه) يريح عقلية البسطاء الذين يحبون أن يجدوا تفسيرا لكل الأمور التي تستعصي على فهمهم وإدراكهم،،وعادة ما تنشأ الأساطير في تاريخ الشعوب نتيجة محاولة تفسير ظاهرة غامضة التفسير أو عسيرة التصديق في حينها
مكان ظهورها ...
تختبئ النداهة في الحقول المظلمة وتنادي على ضحيتها ليلاً، فينطلق خلفها الضحية إلى الحقول بحثاً عنها لتلبية ندائها،وهنا تختلف النهاية باختلاف الشخص:
1- يقبل الشخص المندوه بالبقاء مع النداهة ويذهب معها إلى عالمها الغامض الذي لا يعلم عنه احد شيئا وبالتالي يختفي الشخص من عالمنا ..وهذا تفسير لحالات الاختفاء الغامض2- يرفض المندوه أن يذهب معها وبالتالي تقتله حتى لا يفضح سرها..وهذا تفسير لجرائم القتل الغامضة .
3- لا يذهب المندوه إلى النداهة مباشرة..ويظل يقاوم الذهاب لفترة من الزمن يظهر عليه فيها بعض الهلاوس النفسية كأن تجده يتحدث مع نفسه كثيرا ويميل للعزلة المطلقة وينطلق في جولات متتالية داخل الحقول وحيدا ويكون من الصعب على اى شخص أن يتعقبه أو يعرف الأماكن التي يذهب إليها بالتحديد..حتى يصيبه الجنون ويبدأ الناس في ملاحظته ويتهامسون فيما بينهم أن (النداهة ندهته)..وهذا تفسير لحالات الجنون و الإمراض النفسية كالاكتئاب الحاد أو حتى ما يطلقون عليه (عبيط القرية) أو (المجذوب) .
4- قد تقع النداهة في حب احدهم وتأخذه معها إلى عالما السفلى وتتزوجه هناك وبالتالي يختفي الشخص مؤقتا ولكنه يعاود الظهور فجأة ولكنه يكون عاجزا عن النطق بحرف واحد ليصف ما رآه في عالم النداهة.. من ثم يموت في اليوم التالي على أقصى تقدير.. وبالطبع تكون النداهة هي التي قتلته لأنه تخلى عنها وعن عالمها وحتى لا يفضح سرها..
التفسير
1- يقول علماء النفس أن (المندوه) ما هو إلا شخص مصاب بالكبت العاطفي يحاول جذب اهتمام من حوله والتنفيس عن مشاعر الكبت في صورة هلوسات إرادية أو لا إرادية في صورة اهتمام النداهة به..
2- لا تخلو الأسطورة من جانب أخلاقي..ذلك أنها تركز على فكرة إغواء المرأة للرجل وتخبرنا عن النهاية البشعة المحتمة لكل رجل تناسى القيم حتى ورد هلاكه .
خــتــامــا...
إن أي مصري صميم سيعي ما أقول تماما عندما اذكره بما كانت تقوله لنا أمهاتنا ليلا لإخافتنا ولجعلنا ننام ونكف عن (الشقاوة)...
عندها كنا نرتعد فرقا ونندس تحت الغطاء مغمضين أعيننا بشدة متظاهرين بالنوم حتى لا نرى الهول القادم..فقط لتتلاعب برؤوسنا الظنون والخيالات حتى ننام بالفعل وقد أنهكنا التفكير..هذا ان نمنا بعد كل هذا الرعب أصلا...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق